بين الحفظ و التدبر..
إن الطالب الذي يأتي يوم الامتحان – وقد حفظ الدروس من أول الكتاب إلى آخره – ثم يقف عاجزا أمام حل المسائل المعروضة عليه..ليس بالطالب الناجح بالتأكيد!!..ولم تكن عملية حفظه التي صرف فيها طاقته ووقته بالعملية المثمرة!!..
وأخشى ما أخشى أن يكون العدد الهائل من حملة القرآن في مختلف الأقطار..كهذا الطالب!!..فيقف الواحد منهم عاجزا أمام اجتياز ابتلاء وموقف شديد يفاجئه!..أي مثله مثل أي شخص لم يردد آيات القرآن عن ظهر قلب!!..
إن القرآن أعظم من أن يكون مادة للحفظ: تصرف لأجل ذلك الطاقات الهائلة والأموال الباهظة..في إنشاء المدارس الفخمة والمحافل الضخمة..إن القرآن أعظم من أن يكون مادة لاختبارات الحفظ..!!
إن القرآن العظيم: مادة للبحث.. تدارس وتدبر..ولأجل ذلك تكرس كل الجهود وتنفق الأموال والطاقات..في الأخذ بأيدي المتخصصين في هذا الشأن..وتوفير الوسائل التي تعينهم على ذلك..
لنشجع صغارنا على حفظ ما يتيسر لهم من آيات الكتاب..حبا لاإرغاما..وسيلة لا غاية..ولنعودهم على دراسته وتدبره..بما يلائم قدراتهم..
إن القرآن العظيم: آيات تطلب بأن نحيط بها علما..لا حفظا!!..*حتى إذا جاءواقال أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما أم ماذا كنتم تعملون* النمل/84
أماذا كنتم تعملون؟!..أماذا كنتم تعملون؟..!آية تدعو للتدبر..
ربنا اجعلنا ممن يتدارسون القرآن و يتدبرون آياته..اجعلنا اللهم ممن يحملونه فيقيمونه..لا كمن حملوا التوراة فلم يقيموها..ربنا اغفر لنا ذنوبنا و إسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين..واهدنا إلى سواء السبيل..وصل وسلم على خير معلم وعلى آله أجمعين ..آمين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق